الشيخ محمد علي الگرامي القمي

82

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية

[ 512 ] يحرم على النفساء ما يحرم على الحائض من المكث في المسجد ومسّ خطّ المصحف الشريف بشيء من البدن وغير ذلك ممّا يحرم على الحائض ، وكذا ما يكون على الحائض واجبا أو مستحبّا أو مكروها فهو كذلك بالنسبة للنفساء . [ 513 ] يبطل طلاق المرأة حال كونها نفساء ، ويحرم وطؤها ، فلو وطئها فالأحوط استحبابا التصدّق بالكفّارة كما في أحكام الحيض . [ 514 ] لو طهرت المرأة من دم النفاس وجب أن تغتسل وتأتي بالعبادة ، ولو رأت الدم ثانيا وكان ما رأته من الدم مع ما تخلّل ذلك من الطهر عشرة أيام أو أقلّ فالأحوط استحبابا أن تجعل ما رأته من الدم نفاسا ، وأن تترك في أيام الطهر المتخلّلة ما يحرم على النفساء ، وتأتي بعبادتها ، وإن كان الأظهر كون الجميع بحكم النفاس . [ 515 ] لو طهرت من دم النفاس واحتملت وجود الدم في الباطن وجب اختبار نفسها بقطنة ، فإن كانت طاهرة اغتسلت لأجل العبادة . [ 516 ] لو تجاوز دم النفاس عن العشرة أيام فإن كانت ذات عادة عددية جعلت بمقدار أيام عادتها نفاسا والباقي استحاضة ، ولو لم تكن ذات عادة كان إلى عشرة أيام نفاسا والباقي استحاضة ، والأحوط استحبابا لذات العادة العمل بأفعال الاستحاضة وترك ما يحرم على النفساء فعله ، ولفاقدة العادة فعل ذلك ممّا بعد العاشر إلى الثامن عشر من الولادة . [ 517 ] ذات العادة التي ترى الدم أقلّ من عشرة أيام لو رأته بعد الولادة وكان أزيد من أيام عادتها ، يجب أن تجعل نفاسها بعدد أيام عادتها ويجوز لها ترك العبادة بعد ذلك إلى عشرة أيام أو تأتي بأفعال الاستحاضة ، ولكن الأحوط استحبابا ترك العبادة ليومين وبعد ذلك تأتي بأفعال الاستحاضة إلى اليوم العاشر ، ولو تجاوز العشرة كان استحاضة ، ويجب أن تجعل ما تراه بعد العادة إلى اليوم العاشر استحاضة أيضا ، وتقضي ما فاتها من العبادات في تلك الأيام ، فذات العادة التي ترى الدم ستّة أيام مثلا لو رأته أزيد من ستّة أيام يجب أن تجعل الستّة أيام نفاسا لها ، وتترك العبادة في السابع والثامن على الأحوط استحبابا ، والإتيان بأفعال الاستحاضة في التاسع والعاشر ، وتترك ما يحرم على النفساء فعله ، ولو رأت الدم أزيد من عشرة أيام فمن اليوم الذي يلي عادتها يكون استحاضة .